ابن بطوطة
92
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وبتنا به وتركت فيه الجواري وبعض الغلمان والأصحاب ووصلنا في اليوم الثاني إلى محلة السلطان . ذكر سلطان بلاد المعبر وهو غياث الدين الدامغاني ، وكان في أول أمره فارسا من فرسان الملك مجير « 274 » بن أبي الرجا أحد خدام السلطان محمد ، ثم خدم الأمير حاجي بن السيد السلطان جلال الدين ثم ولى الملك ، وكان يدعى سراج الدين قبله ، فلما ولى تسمّى غياث الدين ، وكانت بلاد المعبر تحت حكم السلطان محمد ملك دهلي ، ثم ثار بها صهري الشريف جلال الدين أحسن شاه « 275 » ، وملك بها خمسة أعوام ، ثم قتل وولّي أحد أمرائه ، وهو علاء الدين أديجي « 276 » بضم الهمزة وفتح الدال المهمل وسكون الياء آخر الحروف وكسر الجيم ، فملك سنة ثم خرج إلى غزو الكفار فأخذ لهم أموالا كثيرة وغنائم واسعة وعاد إلى بلاده ، وغزاهم في السنة الثانية فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة . واتفق يوم قتله لهم أن رفع المغفر عن رأسه ليشرب فأصابه سهم غرب ، فمات من حينه فولّوا صهره قطب الدين « 277 » ثم لم يحمدوا سيرته فقتلوه بعد أربعين يوما وولى بعده السلطان غياث الدين « 278 » وتزوج بنت السلطان الشريف جلال الدين التي كنت متزوجا أختها بدهلي .
--> ( 274 ) حو الملك مجير بن أبي الرجاء ، يرجع إلى ج . III - 230 - 318 وج . IV - 5 - 6 ( 275 ) من المهم أن نسجل هنا أنه لا يعرف التاريخ الغابر لسلطنة مترة ( Madura ) إلا من خلال هذه المعلومات الأصيلة التي أوردها ابن بطوطة والتي تؤيدها بعض القطع النقدية . جلال الدين أحسن ثار عام 734 - 1334 ( دائما حسب إفادة ابن بطوطة ) وبعد الحركة الغير الموفقة لمحمد ابن تغلق نجح في تكوين سلطنة في أقصى الجنوب الهندي وحكم إلى سنة 739 - 1339 - تزوج ابن بطوطة بابنته عندما كان في دهلي - حول مترة ( Madura ) أنظر ( V . L . B . Mendis ) في كتابه ( Currents - ) ص 70 / 84 / 219 / 453 سالف الذكر . ( 276 ) علاء الدين أديجي حكم - ودائما حسب مرويات ابن بطوطة - من عام 739 - 1339 إلى سنة 741 - 1341 . وكان عليه أن يتقاتل مع آل بانديا ( Pandya ) ، الدولة المحلية القديمة التي تحتفظ دائما بقسم من البلاد . Beckingham IV , P , 858 N 0 2 . ( 277 ) حسب القطعة النقدية التي ظهرت في وقته فإن السلطان هو قطب الدين فيروز شاه . ( 278 ) غياث الدين محمد شاه الدغماني 1341 - 1344 .